السرخسي
528
شرح السير الكبير
بالشرط ، فإذا لم يدل لم يكن له أمان ، وللامام الخيار إن شاء قتله وإن شاء جعله فيئا . ونظير هذا ما لو كفل بنفس رجل إلى شهر لم يبرأ بمضي الشهر ما لم يسلم نفس الخصم إليه . وإن قال : على أنى برئ من الكفالة بعد شهر كان على ما قال . 822 - ولو كان هذا الرجل أسيرا في أيدينا وقال : تؤمنوني على أن أدلكم على مئة رأس ، والمسألة بحالها ، ثم لم يدلهم ، فللامام أن يقتله . لأنه صار مقهورا في أيدينا ، وحل للامام قتله واسترقاقه . وإنما علق على إزالة ذلك عنه بالدلالة ولم يفعل . ففي الأول كان في منعته ، وإن كان محصورا فإنما نزل على أمان فأخذه من المسلمين والتزم لهم بمقابلة ذلك دلالة فيها منفعة للمسلمين . فإذا لم يف بما التزم كان على الامام أن يبلغه مأمنه ، وفى الحقيقة لا فرق بين الفصلين ، فإنه إذا لم يدل عاد إلى ما كان عليه قبل هذا الالتزام في الوجهين ، إلا أن هذا الأسير ، قبل هذذ الالتزام ، كان مباح القتل والاسترقاق في أيدينا ، فيعود كما كان . والمحصور قبل هذا الالتزام ، كان في منعته ، فإذا لم يف بما التزم وجبت إعادته إلى منعته كما كان . 823 - وإن كان المحصور قال : إني إن لم أدلكم كنت لكم فيئا . أو قال : رقيقا ، لم يف بالشرط . فهو فئ للمسلمين ، وليس للامام أن يقتله . لأنه لو لم يقل هذه الزيادة كان آمنا من القتل والاسترقاق ( ص 167 ) وإن لم يف بالشرط . فهذه الزيادة دليل معارض الكلام ( 1 ) الأول في رفع
--> ( 1 ) ب " دليل يعارض الكلام " ، ق " دليل على معارض الكلام " وفى هامشها " دليل معارض . نسخة " .